يقول بسام حجار "المشقة في قلبي لا في الطريق " الا أن مشقتي في الطريق لا في قلبي!
هذه السنة هي أول سنة تمر بعيدا عن الدراسة والكتب الدراسية، كنت أعتبر أن تخرجي نقطة بداية لطريق آخر وليس نقطة وصول لكن .. للحياة رأي آخر...لظروف خارجة عن أرادتي لم أستطع أن أبدأ الطريق.
لست من الذين ينتظرون من يشيد لهم طريقهم أو يمهده لكني حاولت حتى استسلمت، عندها بدأ الشعور باللاجدوى يتسلل لداخلي، وبدأت أشعر بالفشل لأن الأمور لا تسير وفق ما خططت له.
تقوقعت على نفسي، صنعت عالم خاص بين أكواب القهوة والكتب والدفاتر ظننت أن هذا سيفيد ويخرجني من حالة الشعور بالعجز والفشل.
ربما ساعدتني الأشياء التي أحب في تجاوز بداية السنة إلا أني في نهايتها بدأت أشعر باللامعنى لكل الأشياء التي أقوم بها ، ربيت الكسل حتى صار أكبر مني، ابتلعني الفراغ ببطء ثم قذفني كومة لحم وعظم وبدأت أشعر طوال الوقت أني طاقة مهدرة، وأن الطريق الوحيد الذي أمامي لا أرغب به.
لكن ديسمبر شهر نهايات رسم لي هذه السنة بداية لطيفة، أدركت ودون مساعدة أحد أو سبب أني أهدر طاقتي ونفسي حيال أمور لايمكنني تغييرها، أني أبالغ في التفكير في أشياء لن تفيدني بشيء سوى أنها ستستنزف روحي وتثقلني بالأسئلة.
توقفت عن لوم نفسي، وتصالحت مع عجزي، فالظروف المحيطة بي غير قابلة للتغيير مهما فعلت.
وصلت إلى الرضى التام عن نفسي وجسدي وحتى ندوبي، وما عاد أحد يستطيع أن يجعلني أشعر بغير ذلك لمجرد انتقاد أو كلمات سلبية يوجهها لي.
تصالحت مع الضجر والقلق وجهلي بعديد الأمور، حتى أني تصالحت مع أمنياتي المبتورة! ولكن من كان سيصدق أني سأتصالح مع ديسمبر؟ لكني فعلت.. الشيء الوحيد الذي عجزت أن أتصالح معه هو المكان الذي يحملني.
اعتدت أن أدون كل الأيام الجميلة التي تمضي في السنة إلا أني لم أفعلها لهذا العام، قليلة جدا الأيام التي دونتها، ربما لأن الأحداث قليلة وربما كان هذا من مخلفات الكسل، لم اعتد أيضا أن أكتب نصوص الوادع والترحيب بالسنوات لكن باعتبارها سنة استثنائية سأفعل!
أولا وقبل كل شيء، أنا ممتنة لنفسي، بقوتها وعزيمتها، فهذا العام كاد أن يفتك بي لو لا أنها لم تقف معي وتنتشلني من عتمة الضياع، هو ليس امتنان بقدر ماهو فخر، لأني نجوت من هذه السنة دون ندوب، حتى أني الآن وبكل قناعة أستطيع أن أقول أني في أوج إشراقي، روحا و جسدا وعقلا، أنا أفضل بكثير مما كنت عليه في السنوات المنصرمة.
ثانيا، من أكثر التجارب المنهكة التي مرت علي هذه السنة، هي تحمل مسؤولية ثلاثة أطفال، الصغيرة منهم بعمر 3 سنوات،أثناء فترة طويلة لغياب أبويهما ، هذه التجربة أعتبرها الأصعب والأهم على الأطلاق، مرضهم، شجارهم، أكلهم...كلها أشياء جربتها، أنهكتني، خفت وتعبت، لم أنم وضحكت وفرحت، جربت إحساس الأمومة في الليالي التي سهرت فيها على مرض صغيرتهم، جعلتني هذه التجربة أشكر أمي وأعتذر منها ألف مرة في اليوم.
ثالثا، ممتنة جدا للأشخاص الذين كانت لهم إضافة خاصة وجميلة في حياتي، تعلمت منهم أشياء طالما شغفت بها وأردت أن أفعلها بطريقة مذهلة، شاركتهم ما أحب، وأشخاص بتفاصيل صغيرة زرعوا ثنايا القلب فرحا وأملا.
رابعا، هذا العام كان مولود فكرة ما زلت تقاوم وتتعثر لكني ممتنة لمن أشاركها هذا ومن كانت مصدر التشجيع والدعم الدائم لكي نصل ونحقق المبتغى.
يبدو أن هذا العام رغم ما حمله من سوء وكسل ووهن كان يحمل أحداث مهمة ويبدو أن الكسل هو ما منعني من تدوينها ! لكني سأحاول أن أعود بالذاكرة وأدونها في مكانها المخصص. (ليس كسلا !)
يمكنني أن أقول أخيرا، أني سعيت إلى تحقيق السلام الداخلي وفعلت رغم الفوضى التي تحملها طيات عقلي والبعثرة التي تلف أروقة روحي، أستطيع أن أشعر الآن بتمام الرضى عن نفسي.
هذه السنة هي أول سنة تمر بعيدا عن الدراسة والكتب الدراسية، كنت أعتبر أن تخرجي نقطة بداية لطريق آخر وليس نقطة وصول لكن .. للحياة رأي آخر...لظروف خارجة عن أرادتي لم أستطع أن أبدأ الطريق.
لست من الذين ينتظرون من يشيد لهم طريقهم أو يمهده لكني حاولت حتى استسلمت، عندها بدأ الشعور باللاجدوى يتسلل لداخلي، وبدأت أشعر بالفشل لأن الأمور لا تسير وفق ما خططت له.
تقوقعت على نفسي، صنعت عالم خاص بين أكواب القهوة والكتب والدفاتر ظننت أن هذا سيفيد ويخرجني من حالة الشعور بالعجز والفشل.
ربما ساعدتني الأشياء التي أحب في تجاوز بداية السنة إلا أني في نهايتها بدأت أشعر باللامعنى لكل الأشياء التي أقوم بها ، ربيت الكسل حتى صار أكبر مني، ابتلعني الفراغ ببطء ثم قذفني كومة لحم وعظم وبدأت أشعر طوال الوقت أني طاقة مهدرة، وأن الطريق الوحيد الذي أمامي لا أرغب به.
لكن ديسمبر شهر نهايات رسم لي هذه السنة بداية لطيفة، أدركت ودون مساعدة أحد أو سبب أني أهدر طاقتي ونفسي حيال أمور لايمكنني تغييرها، أني أبالغ في التفكير في أشياء لن تفيدني بشيء سوى أنها ستستنزف روحي وتثقلني بالأسئلة.
توقفت عن لوم نفسي، وتصالحت مع عجزي، فالظروف المحيطة بي غير قابلة للتغيير مهما فعلت.
وصلت إلى الرضى التام عن نفسي وجسدي وحتى ندوبي، وما عاد أحد يستطيع أن يجعلني أشعر بغير ذلك لمجرد انتقاد أو كلمات سلبية يوجهها لي.
تصالحت مع الضجر والقلق وجهلي بعديد الأمور، حتى أني تصالحت مع أمنياتي المبتورة! ولكن من كان سيصدق أني سأتصالح مع ديسمبر؟ لكني فعلت.. الشيء الوحيد الذي عجزت أن أتصالح معه هو المكان الذي يحملني.
اعتدت أن أدون كل الأيام الجميلة التي تمضي في السنة إلا أني لم أفعلها لهذا العام، قليلة جدا الأيام التي دونتها، ربما لأن الأحداث قليلة وربما كان هذا من مخلفات الكسل، لم اعتد أيضا أن أكتب نصوص الوادع والترحيب بالسنوات لكن باعتبارها سنة استثنائية سأفعل!
أولا وقبل كل شيء، أنا ممتنة لنفسي، بقوتها وعزيمتها، فهذا العام كاد أن يفتك بي لو لا أنها لم تقف معي وتنتشلني من عتمة الضياع، هو ليس امتنان بقدر ماهو فخر، لأني نجوت من هذه السنة دون ندوب، حتى أني الآن وبكل قناعة أستطيع أن أقول أني في أوج إشراقي، روحا و جسدا وعقلا، أنا أفضل بكثير مما كنت عليه في السنوات المنصرمة.
ثانيا، من أكثر التجارب المنهكة التي مرت علي هذه السنة، هي تحمل مسؤولية ثلاثة أطفال، الصغيرة منهم بعمر 3 سنوات،أثناء فترة طويلة لغياب أبويهما ، هذه التجربة أعتبرها الأصعب والأهم على الأطلاق، مرضهم، شجارهم، أكلهم...كلها أشياء جربتها، أنهكتني، خفت وتعبت، لم أنم وضحكت وفرحت، جربت إحساس الأمومة في الليالي التي سهرت فيها على مرض صغيرتهم، جعلتني هذه التجربة أشكر أمي وأعتذر منها ألف مرة في اليوم.
ثالثا، ممتنة جدا للأشخاص الذين كانت لهم إضافة خاصة وجميلة في حياتي، تعلمت منهم أشياء طالما شغفت بها وأردت أن أفعلها بطريقة مذهلة، شاركتهم ما أحب، وأشخاص بتفاصيل صغيرة زرعوا ثنايا القلب فرحا وأملا.
رابعا، هذا العام كان مولود فكرة ما زلت تقاوم وتتعثر لكني ممتنة لمن أشاركها هذا ومن كانت مصدر التشجيع والدعم الدائم لكي نصل ونحقق المبتغى.
يبدو أن هذا العام رغم ما حمله من سوء وكسل ووهن كان يحمل أحداث مهمة ويبدو أن الكسل هو ما منعني من تدوينها ! لكني سأحاول أن أعود بالذاكرة وأدونها في مكانها المخصص. (ليس كسلا !)
يمكنني أن أقول أخيرا، أني سعيت إلى تحقيق السلام الداخلي وفعلت رغم الفوضى التي تحملها طيات عقلي والبعثرة التي تلف أروقة روحي، أستطيع أن أشعر الآن بتمام الرضى عن نفسي.

























