وحين يضيق بنا العالمُ بكلّ ما فيه , تبقى الكتابةُ هي المُتنفسُ.

وحين يضيق بنا العالمُ بكلّ ما فيه , تبقى الكتابةُ هي المُتنفسُ.

dimanche 10 septembre 2017

كالزّهرة نبتت في أرضٍ يَبابٍ



أن عالمنا أصبح بمثابة دوامةٌ تحيط بها الظّلمةُ والسّواد من كلّ مكانٍ وتحاولُ جاهدةً جذبنا إليها، فإياك أن تكون واحد من أولئك الذين ينشرون العفنِ والعتمةِ، لا تخشَ اليأس شرطَ أن لا تغرقَ فيه ويمتدّد طويلاً، لابأسَ أن تضعف وتسقط شرطَ أن تقُوم وتعود أقوى، عَود نفسك على الأشياءَ النّاقصة ولا تتركَ نفسك بين طيّات الأشياءِ العابرةِ، لا تخَف من الطرقاتِ المفخّخة بالحُفرِ و العثرات فأنت لم تُخلق لتركضَ في دروبِ الحياة آمنًا ثمّ أنّنا لم نأتي إليها لنقبعَ في مكانٍ واحدٍ، لنعيشها ساكنةً على وتيرةٍ واحدةٍ، لا تَبتئس ولاتخشى غمامةً أستقرت فوق قلبكَ وأمطرت بقسوةٍ وعنفٍ فوق ربيعِ أيامكَ ولا عاصفةً دمّرت شُجيرة الأمل بداخلك، قمّ و أزرع بدلَ الشُّجيرة غابةً، قمّ وأبحث عن قبسٍ يُلهمك النّور، قمّ وأزرع بُذور أفكاركَ ولا تخَف عليها من الأرض البور ستبتل يومًا وتُزهر، لا تستسلم وكن من أولئك الّذين ينسُجون أوشحةَ الأمل ويرسمون الابتساماتِ على وجوهِ المقهُورين، كن من أولئك الّذين يُوقِدون الشّموع في الدّروب المُعتّمة، كن كالشّجرة الّتي يتظلّل في فَيئِها المُتعبون والعابرونَ، كن كالزّهرة الّتي نبتت في أرضٍ يَبابٍ، كبصِيص نورٍ يُلوح في آخر كهفٍ مُظلم، كالمطر عندما يحلُّ على الأرض الجَدباءِ، كشعلةِ قنديلٍ في مهبِّ الرّيحِ تخفتُ بين الحينِ والآخر لكن لا تنطَفئ لا تنطفِئ لا تنطفئ.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire