الان في هذه اللحظة، بداخلي حياة تنمو وفرح يتسلل إلى ثناياالقلب بخطى متثاقلة، يبعثرني ثم يلملمني بالأحضان والوعود بالبقاء.
أنظر للأمر فأجده آمنا باعثا للسعادة أكثر مما اعتقدت، لكن شعور الخوف يظل ملازما لي، يتوراى ويختفي ثم يعود لينفث سمومه في عقلي ويتركني تائهة في دهاليز الشك ومثقلة بأسئلة مستعصية.
يا مدائن الأمنيات المبتورة؛ رفقا بنا ما عدنا نحتمل ألما و خذلانا جديد.
يا شهر ديسمبر ؛ هل آن آوان المصالحة ؟ هل ستكف عن كونك شهر النهايات، شهر الوداع، شهر المفاجآت، فكثيرا ما أسقطني أرضا بروح مشرذمة وقلب مكسور يتلفظ حشاشته، لذلك لن أطلب منك أن ترفق ولا أن ترأف بروح أنهكتها البدايات المبتورة و الأمنيات التي ظلت معلقة بين قسوة تقلباتك وهشاشة المحتمل حدوثه، فأنا لم أعد أخشاك ربما لأني ما عدت أخاف النهايات وأيقنت أنها كالبدايات تأتي دون موعد دون نداء دون سبب، لكن البدايات التي تزرع زهور الفرح وتنشر السلام وتباغتها أنت بنهاية قاسية، لا تكتفي بحصد الأمنيات حصدا مبكرا قبل نضجها بل تزرع الشوك وتكنس البهجة، تنفث الآسى وتطرد السكينة، تعلن الحرب وتخلف الخراب.
لكن دعني أقول لك أن مفاجأتك هذه السنة كانت مختلفة ! كأنك تريد صلحا ؟ هل ستغيير لتصبح شهر البدايات اللطيفة الصادقة عوض تلك البدايات الزائفة الهشة ؟ أحيانا أشعر أني أحملك وزر ما أعيشه طوال السنة من خيبات، أشعر أني أظلمك فأنت تتحمل أحزان وانكسارات حملتها لي الأشهر السابقة.
هل يجب أن أعتذر منك الآن ؟ أم أنك ستصبح شهري المفضل ؟
ماذا لو سقيت زهور الفرح التي غرست لتواها لتكبر وتصبح بساتين وجنان بها تنتفض الحياة في تصدعات القلب و تنتشي بعبقها ثنايا الروح ؟ ماذا لو توقفت عن بتر الأحلام و مددت يدك لتساعد هذه الأمنية التي تدنو من أبواب القلب بخطى متثاقلة حثيثة؟

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire