من يفهَم تَعب عيونهم الّتي تبحثُ بصدّقٍ فاجعٍ عن شخص ضاعَ منها؟
من يسمعُ ذاكَ الصوّتَ الصّارخُ الّذي يزّعقُ في جوفِهم كصوّت مسجون في حنجرةِ أبكَم؟
من يحضنُ أرواحهم التائهةِ الّتي ﺗﺮكضُ ﻓﻲ ﺑﺎﺣﺎتِ ﺍﻟﺤﻴﺎةِ هائمةً، ﺣﺎفيةَ ﺍﻟﻔﺮحِ؟
من يسمعُ ذاكَ الصوّتَ الصّارخُ الّذي يزّعقُ في جوفِهم كصوّت مسجون في حنجرةِ أبكَم؟
من يحضنُ أرواحهم التائهةِ الّتي ﺗﺮكضُ ﻓﻲ ﺑﺎﺣﺎتِ ﺍﻟﺤﻴﺎةِ هائمةً، ﺣﺎفيةَ ﺍﻟﻔﺮحِ؟
من يسكت اضطراب خفقاتهم الّتي أتت عليها الحياة بكمّ كبير من الانكسارات ؟
من يحضنُ ارواحهم المتّعبة الّتي تتأوهُ تحت أنقاض الحياة؟
من يضمّد جراح زمنهم ويخمد نيران أفئدتهم المتقدةَ؟
من يصلُ لأعماقهم ...هناكَ حيثُ تكدّست رسائل قديمة أبت أن تصل الى بريد السماء؟
من يجيبُ عن أسئلتهم الّتي بقيت معلقةً منذ زمن في عقولهم وظلت تنفُث سمومها و تلّف ملامحم بضباب أجوباتها؟
من يلملم شُتات سنينهم المُرهقَة، المُتّعَبة من الركض حافيةَ الأمل و عاريةَ السكينة في دلاهيز الحياة؟
من يفهم تلكَ الاحاديث الغائمةَ في أعيونهم ؟
من يعيدُ لهم الأبتسامة الورديةً على ثغرهم ؟
من يزّرعُ في دربهم ورودًا فيزّهر وتزّهر معه أيامهم المُتبقيات؟
من يحقّقُ أحلامهم المُؤجلة و أمنياتهم المُلّقاة في أدارج الانتظار؟
من ينزع من حلقهم تلك الأشواك الّتي زرعتها مرارة غدّر الأحبّة و خذلان الأصدقاء ؟
من يكفّف تلك الكلمات الحذرة من الانسكاب على الخدّ ؟
هكذا هم بعضُ البشرُ خلِقوا بِطاقة رهيّبة لصبر، لذلكَ كانَ لهم النّصيبُ الأوفرُ من الشّقاءِ!

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire