هل تَعرفُ متَى يُصبح كُل شيء مُبعثرٌ ؟
عِندما تستيقظُ الذكرياتُ و تهْوي بكَ نحو ضياعِ الرّوحُ ، إنقبض في تلك القطعة المركُونة يسار الصّدرِ ، تقْلص لعَضلات الجسم و ربما ستنسَى لحظات كيف تتمّ عمليةُ التّنفسِ !
هل تَعرف متى تفقِدُ الأشياءُ قيمتهَا؟
عندما تَسمعُ كلمة "أحبك " ولا شيء يتغير بداخلك ، عندما تنظرُ إلى أشياءَ غمرتكَ بهجةً يوماً ما و لاتؤثر فيكَ ولاَ تهتمُ بلْ رُبما سَتقفُ مستغرباً كيف أستطعتْ تفاصيل كَهذه أنْ تنّثرَ داخلك موجاتِ فرح و تبعثَ في أعماق الرّوح سعادةً لا متناهية !
هل تَعرف متى تَخونُ نفسك ؟
عندما تَبقى وفياً في أمر مَا تجاه شخص بعِيد، خائِن لأمَانة وغير مُخلص لذكرى كَانت ولن تعٌود !
هل تَعرف متى تنعَدم أمامكَ الخياراتُ ؟
عندَما تضعُك الحياة بين مُفترقات خَريفية لم تكن يوماً لتعبرها، عِندما تجبِركَ على ارتِداءَ حذاء بمقاسَ أصغر من مقاسكَ فالطريقُ وعرةٌ لن تقْوى قَدامكَ الصّغيرتَان الحَافيتَان عَلى تحمُل وطْأتها !
هل تعلم متى تَنطفِئ الرغْبةُ في الحياة رُويداً رُويداً ؟
عندما تَرى أُمنياتك المُؤجلة وأحلامك المبْتورةَ تتحققُ على يد غيركَ حتى تلك التي تَخُصك وحدَك و تَحملُ تَفاصيلك حتى أنْفاسكَ وتوقِيعاتِكَ .. حَتى الّتِي إستنّزفتْ مِنك عمرًا على عمركَ ! والفَاجعةُ أنكَ تقفُ أمَامها لا أنت قادرٌ عَلى استرْدادِ حقّك فِيها ولاَ حتّى الأعتراف بينك وبينَ شُقوق ذَكراتكَ أنها مَضتْ ولاَ مجال لعودَتها ..
هل تعلم متى تخُونك إرادتُك ؟
عندما تكون الصَباحاتُ مَليئة بالمَعاركِ الشرسَةِ القِتال العنيفِ وَعليك أنْ تسْتسلمَ ، تَرفعَ يديكَ أمامَ عَدوكَ وترضَا !
هَل تعلم متى سَتتوقفُ عَنْ الأحْلامِ ؟
فِي الواقعِ أنتَ لنْ تَتوقفَ ... بَلْ الأحلام من ستتوقف عنك ! مَنْ ستتوقَفُ عَنكَ !

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire