فِي ظلّ كلّ هذهِ المعّمعَة في العالمِ
و في ظلّ كلّ هذهِ الفُوضى الّتي تلّف أروقةَ صدرهَا
مع كلّ هذهِ الأوراقِ المكدّسةِ أمامهَا و مع كلّ هذهِ الكُتب الّتي تحيطِ بهَا تحت هوّلِ الأسئلةِ الّتي تدّق في رأسها و تحت وطأةِ فاجعةِ الإجاباتِ الّتي تراها واضحةً جاليةً أمامهَا و تحاولُ أنّ تتجاهلها بين بعثرةِ الأصواتِ الصّاخبةِ الملازمةِ لها وبين مطبّات طرقاتِ المدّن المُكتظةِ بداخلهَا مع كلّ الأحاديثِ المؤجلةِ بفعلِ المُكابرة والكبرياءِ و مع كلّ الكلماتِ المعلقةِ بين الحلّقِ و الفمّ لا هي تقال فتنصِفُها ولا تدّفنُ هناك في القلبِ فتنساها تحت شُحوبِ الصباحِات الّتي لم تأتِي محمّلة بهِ و تحت انحناءاتِ الورودِ الذابلةِ بفعل الغيابِ مع الهوّة العميقةِ الّتي بينها وبينه و مع السدّ العالِي الّذي يقسم أرضهَا عن أرضهِ في ظلّ كلّ هذا مع كلّ هذا تحت كلّ هذا بين كلّ هذا و رغم كلّ هذا ! تبحثُ عنهُ بفزع، بخَوف، بإشتِياق، بقلَق، باضطِراب ، بحنين، بشغّف وبحَرقة ! تبحثُ عنهُ بفزع أمّ تفتش عن صغِيرها تحّت أنقاضِ وركَامِ تفّجِير أصاب منزلهم. تبحث عنهُ بخوفِ طفلة صغِيرة على دُميتها أنّ تَضيّعَ منها. تبحث عنهُ بإشتياقِ الأرضِ لغيمة ممّطرة تبلّلُ روحها نقاءً و فرحًا. تبحثًُ عنهُ باضطراب دقّاتِ قلبِِ فتاة تتخبطُ في عشّقِ رجل مُستحيل الوصُول اليهِ و حبّه خَطيئةٌ.
تبحثُ عنهُ بحنينِ مُغترب لبيتهِ و لاجِئ لوطنهِ ومنّفي لأرضهِ. تبحث عنهُ بقلق أستقرَ في عيُون تائِه في عمّقِ الظّلامِ يبحث عن مكان أمِان يأوي إليهِ. تبحثُ عنهُ بشغّف و لهفةِ طفل يتِيم لأبويه. تبحثُ عنهُ بحرقة امرأة حامل فقَدتْ لتواهَا جَنينها. تواصِل البحثَ و في دواخلهَا دقّة تنتَفضُ وعقلهَا يصرخُ بصخب : "قلت لا تدخله ! لا تدخلهُ! "
مع كلّ هذهِ الأوراقِ المكدّسةِ أمامهَا و مع كلّ هذهِ الكُتب الّتي تحيطِ بهَا تحت هوّلِ الأسئلةِ الّتي تدّق في رأسها و تحت وطأةِ فاجعةِ الإجاباتِ الّتي تراها واضحةً جاليةً أمامهَا و تحاولُ أنّ تتجاهلها بين بعثرةِ الأصواتِ الصّاخبةِ الملازمةِ لها وبين مطبّات طرقاتِ المدّن المُكتظةِ بداخلهَا مع كلّ الأحاديثِ المؤجلةِ بفعلِ المُكابرة والكبرياءِ و مع كلّ الكلماتِ المعلقةِ بين الحلّقِ و الفمّ لا هي تقال فتنصِفُها ولا تدّفنُ هناك في القلبِ فتنساها تحت شُحوبِ الصباحِات الّتي لم تأتِي محمّلة بهِ و تحت انحناءاتِ الورودِ الذابلةِ بفعل الغيابِ مع الهوّة العميقةِ الّتي بينها وبينه و مع السدّ العالِي الّذي يقسم أرضهَا عن أرضهِ في ظلّ كلّ هذا مع كلّ هذا تحت كلّ هذا بين كلّ هذا و رغم كلّ هذا ! تبحثُ عنهُ بفزع، بخَوف، بإشتِياق، بقلَق، باضطِراب ، بحنين، بشغّف وبحَرقة ! تبحثُ عنهُ بفزع أمّ تفتش عن صغِيرها تحّت أنقاضِ وركَامِ تفّجِير أصاب منزلهم. تبحث عنهُ بخوفِ طفلة صغِيرة على دُميتها أنّ تَضيّعَ منها. تبحث عنهُ بإشتياقِ الأرضِ لغيمة ممّطرة تبلّلُ روحها نقاءً و فرحًا. تبحثًُ عنهُ باضطراب دقّاتِ قلبِِ فتاة تتخبطُ في عشّقِ رجل مُستحيل الوصُول اليهِ و حبّه خَطيئةٌ.
تبحثُ عنهُ بحنينِ مُغترب لبيتهِ و لاجِئ لوطنهِ ومنّفي لأرضهِ. تبحث عنهُ بقلق أستقرَ في عيُون تائِه في عمّقِ الظّلامِ يبحث عن مكان أمِان يأوي إليهِ. تبحثُ عنهُ بشغّف و لهفةِ طفل يتِيم لأبويه. تبحثُ عنهُ بحرقة امرأة حامل فقَدتْ لتواهَا جَنينها. تواصِل البحثَ و في دواخلهَا دقّة تنتَفضُ وعقلهَا يصرخُ بصخب : "قلت لا تدخله ! لا تدخلهُ! "

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire