وحين يضيق بنا العالمُ بكلّ ما فيه , تبقى الكتابةُ هي المُتنفسُ.

وحين يضيق بنا العالمُ بكلّ ما فيه , تبقى الكتابةُ هي المُتنفسُ.

mercredi 18 novembre 2015

لحظة فارقةٌ




و فِي حياةِ كلّ شخص منا لحَظةٌ فَارقةٌ..
لحظةُ سعادة متّرفة و دهشَة هائلة، لحظةٌ اجتاحَت جَوانب الأفئدةِ فلّتهَبت فرحًا أبيضَ التفاصيلِ، غلّفتْ ثنايا الروح دفءً و نشوةً، أحيّت القلبَ و لوّنتهُ وسقتهُ من البهّجةِ كؤُوسًا. 
و هناك لحظةُ ألم وحشيّة بقتْ فينا نازفةً، أسقطَتنا أرضًا بأرواح مُشرذمة و قلب مكسُور ، لحظةٌ تَحوّلنا بعدها كتلةً جامدةً من الأحزانِ والهُموم و حجبَت عنا نُور الأملِ والاطمئنانِ.. 
لكنها ربما كانت كحقنة تَخدير لها مفعُولٌ دائِمٌ مع أيام العُمر حتّى نتجاوز بعدها كلّ ألم دونَ أنّ نشعر بِه.
فكل شيء مضينا به يترُك فينا أثرا، كلّ ما تلتَقطهُ الذاكرة لا تنساهُ يبقَى هناك مُخبأ في أدراجها.
كلّ ما اجتَاح القلبَ يبقى كالشّرخِ العَميقِ وسطهُ لا يمكن لزمنِ أنّ يُزيلهُ.
كلّ منا يَعلمُ جيدًا أنّه لا يُمكن أنّ يحّفظ فِي كِتاب حياته فقط تلكَ الصّفحات الّتي تحملُ لحَظات جَميلة و يلّغي مِنه المحمّلةَ بالألمِ و يعوّضُها بأخَرى بيضاءَ !
فلا وجود ل"صفحة بيضاء" بينَ مراحلِ العُمر، كلّ ما علينا أنّ نتعلمهُ كيف لا نقِف عند الألم فَننسَى أنّ نشرّع نوافذ الأمل و الفرحِ أو أنّ نبقى في حَسرة دائمة على لحظاتِ السعادةِ الّتي مرّت فيمرّ الفرح من أمامنا و لا نراه، يجب أنّ نتعلمَ كيف نكّملَ السّير في الدّربِ حاملِين هَذا و ذاك..دون أنّ نقف!

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire