لذلك الّذي صنعَ من الصّباحات ورودًا وقطع حلّوى وأغنيات ومطر...وغاب.. ماذا عن الصّباحات؟ الّتي لم تأتي بكَ و أتتْ بكمّ هائَل من الألم؟
ماذا عن تلك الأيام الّتي غلّفتها أوشحةُ الحُزن و الّليالي الّتي غشّتهَا النّسماتُ الباردةُ المحمّلةُ برائحة الفقد والخَذلان؟
ماذا عن تلك الأيام الّتي غلّفتها أوشحةُ الحُزن و الّليالي الّتي غشّتهَا النّسماتُ الباردةُ المحمّلةُ برائحة الفقد والخَذلان؟
أو تَعلم أنّي كنّتُ أرسلُ لكَ صباحَ الخيّر مع نسمات الصّباح الباردة، في أشعة الشّمس ، مع زقزقة العصافير و على ظهر الفَراشات كنتُ أرسلُها، في السّماء كنتُ أكتُبها بالغيّم! كانت كلماتكَ تتسربُ إلى خلَجَات قلبي كغدير زهر ينسَابُ برقةً، كنهر ياسمين يتَدفَقُ بنقَاء وتتَركَامُ هناك في الأعمَاق كترسُبات السّكر في أخر الفنجَان.
كنتُ أسمعُ صوّتكَ فتتفتّحُ البنفسجياتُ في تصدّعات قلبي وتغرّدُ العنادلُ في ثناياهُ ، يهطلُ غيثٌ في أروقتهُ و تخّضر حقولهُ و تزّهرُ بساتينُ النّرجس و الأقحُوان في أرجاءه.
ماذا لو تسلّقتَ سورهُ العالي، دخلت غرفتهُ الشّاحبة، نفظتَ غبار الفقد و الإشتياق عنها فتعمّ زقزقةُ السّنُونوات الغائبة و تنتفضُ الحياة في تشقُّقات أسوره؟
ماذا لو تأملتهُ قليلاً ، مسحتَ الحزن عنه، ابتسمت لهُ فتشرقُ شمسكَ عليه فيذُوب سعادةً؟
ماذا لو أخذتهُ بين يديكَ ، ضمّدت جراحه بدعاءكَ، دثّرتَ خوفهُ من الفقد بقربكَ، نظمّتَ خفقاته المظطربة باهتمامك؟
أعرفك أنّك لن تفعلَ...
فلتواصل الغياب...
و سأواصل الكتابة لغائب عن واقعي و حاضر بقَلبي.
ماذا لو تسلّقتَ سورهُ العالي، دخلت غرفتهُ الشّاحبة، نفظتَ غبار الفقد و الإشتياق عنها فتعمّ زقزقةُ السّنُونوات الغائبة و تنتفضُ الحياة في تشقُّقات أسوره؟
ماذا لو تأملتهُ قليلاً ، مسحتَ الحزن عنه، ابتسمت لهُ فتشرقُ شمسكَ عليه فيذُوب سعادةً؟
ماذا لو أخذتهُ بين يديكَ ، ضمّدت جراحه بدعاءكَ، دثّرتَ خوفهُ من الفقد بقربكَ، نظمّتَ خفقاته المظطربة باهتمامك؟
أعرفك أنّك لن تفعلَ...
فلتواصل الغياب...
و سأواصل الكتابة لغائب عن واقعي و حاضر بقَلبي.









