لم يحدث الكثير هذه الأيام، لا شيء يحدث وكل شيء يحدث! هنالك فقط غرفتي، ذات الخمس قطع ..المكتب وكرسيه المثقل بملابس أبت أن تعود لمكانها في الخزانة، سرير وخزانة وطاولة جانبية حاولت ترتيبها قليلا قبل هذه الصورة ! كان كوب القهوة يصطف بجانب الكثير من الكتب التي أؤجل قراءتها والدفتر الذي كلما فتحته لأكتب رفضتني صفحاته والقلم أعلن الحداد، أوراق أحاول كل ليلة البدء في قراءتها علّي أستطيع تقليب المعلومات الراكدة في أسافل هذا العقل المتخم بالاحاديث ولا يجيد سوى أرسال صيحات ذعر وفزع آخر كل ليل. رفعت الهاتف، التاريخ هو الخامس من ديسمبر!
أنه ديسمبر..لم أكن يوما صديقة هذا الشهر ولكنني لم انتبه هذه السنة أن خمسة أيام مضت منه دون علمي! هون عليك عزيزي القارئ ...لا تستغرب عندما تكون حياتك عبارة عن أمور مؤجلة وقرارت معلقة في المنتصف وكلمات عالقة في هوة عميقة بين القلب واللسان، لا تنتبه إلى الارقام التي تتغير في خانة الأشهر.. جلّ تركيزك سيحون منصبًا نحو تلك اللحظة التي سينتهي فيها تأجيلك لما تريد وترغب. كلُّ شيءٍ تُؤجله يُصبح كالحجرِ الجاثِم على صدرك، رغم أنه مُؤجل لكنّه يأخذ حيزًا من تفكيركَ، يمنعُ عنك التّنفس ولا تَستطيعُ زَحْزحتَه. لم تتوقف عملية التنفس عالأغلب ولا يجب أن تتوقف، لأن الدهشة ما زلت تزورك وتشحن وهن قلبك، كأن تبتسم لسرب عصافير يرحل بعيدا في سماء غائمة، لحظة قبضت عليها بصورة فصنعت يومك، أشياءك التي تحب عندما تكسر روتين يومك..تجعلك تنام ممتنا لعيون قلبك التي تجذبك نحو مواطن البهجة، لتتذوق لذة الدهشة وتبتهج بها روحك وتطرب، فمهما تنأى بك هموم الدنيا بعيدا تُدنيك لتمتع بآيات الجمال.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire