منْ هُنا مرُّوا،
بخطواتٍ مُستعجلةٍ، يقذِفها الرّحيلُ ويتلقّفها الرّجوعُ.
منْ هنا مرّوا،
تاركِين ذكرياتِهم المّنسيّة على الجُدران و الوحشةَ تعُمّ المكانَ.
من هنا مرّوا،
تاركينَ الأبوابَ تهتزّ وحدها، مُتخيّلةً وقّع خُطواتهم -عائدةً إلى مواطنها-
من هنا مرّوا،
تاركينَ المكان يتنهدُ، بالأحاديثِ والابتساماتِ تعجّ كلّ زواياهُ.
من هنا مرّوا،
ولما غَدوا نحو الرّحيل ما ودّعوا.
من هنا مرّوا،
وزَالوا من هنا،
لكنهم مَا زالوا هنا بأثَرهم، لنظفرِ نحن بصورةٍ ونلتقطَ لحظاتهم الّتي تُركت للنسيان.


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire