نحنُ ضحايا أشياءَ مرّت لكنها ظلّت كالشّرخ في جدار العمر، شرخٍ لا نأبه بإصلاحهِ أو حتى محاولةِ ترقيعه.
ضحايا الرّسائل الّتي لم تُرسل والكلمات الّتي تحترقُ بين الشّفاه والأسئلة الّتي تدقُّ في الرأس كأجراسِ الكنائس.
ضحايا الأسماء المُتأرجحة على أوّتار الذّكرى والتّواريخ المحفورةِ على جدران القلبِ والأماكن الّتي فقدنا تأشيرة الدّخول إليها.
ضحايا المُنتصف الّذين خدعتهم دهشة المرّة الأولى والأشياء العابرة الّتي مرّت لكنها بقت حيّة نابضةٍ في تلافيف الذّاكرة والدّروب المفخّخة بالحفر والمطبّات الّتي مشيناها ولم نصل والطّرقات الّتي وقفنا في مُنتصفها تائهين نلوك الخيباتِ ونجترُّ مرارة الحيرة.
ضحايا السّفن الّتي غادرت دون رجوعٍ والقوراب الّتي تتقاذفها الأمواجُ والمراكب الّتي لم تجد مرفأً آمنًا ترسو به.
ضحايا النّداءاتِ الصّامتة والعتاب المكتوم وصيحاتِ الفزع التّائهة والحشرجات المكبوتة والجُرح الّذي لا يبرأُ والهروب المستمرّ.
ضحايا الفُرص الضائعةِ والهزائم المخفيّة، الحروب الصّاخبة والانتصاراتِ الصّامتة، ضحايا رجفة القلب وحرقة الشّوق ولهفةِ الحنين.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire