وحين يضيق بنا العالمُ بكلّ ما فيه , تبقى الكتابةُ هي المُتنفسُ.

وحين يضيق بنا العالمُ بكلّ ما فيه , تبقى الكتابةُ هي المُتنفسُ.

mercredi 16 mai 2018

لن تسلم على أية حال




"أشياء لا تحتاج أن تبررها للآخرين: 
مستوى تعليمك، مظهرك، علاقتك بربك، وقتك الخاص، اختياراتك في الحياة والعلاقات."

يُؤسفني أن أقول لك إنّك تحتاج أن تُبرّر ومضطرٌّ أن تشرح كلّ ما تقومُ به لأنّ هذا العالم لن يتركك وشأنك،
 فأنت مجبورٌ أن تفسر لهم سبب النّدوب الّتي في وجهك والهالات السّوداء تحت عينيك.
أنت مضطر أن تشرح لهم سبب خُروجك على السّاعة السّابعة رغم أن موعدك بعد الظّهر. 
وتوضّح أسباب تأجيل تخرّجك والظّروف الّتي أجبرتك على تركِ دراستك وسبب اختيارك لهذه الشّركة في مقابلة عملٍ.  
وتبيّن كيف إنّك تحبُّ البحر ولا تحبُّ السّباحة وتحبُّ الشّمس ولا تحبُّ الصّيف.   
وتوضّح ما الّذي يُعجبك تحديدًا في حذاء يعودُ لحقبة السّتينات ولماذا تلبس زيًّا رياضيًّا في سهرةً احتفاليّةً.
وتُفسر سبب كتاباتك عن الحبّ وأنت لست في علاقة وتعلّل سبب اختيارك لتخصصك العلمي في حين إنّك شاعرٌ.
وحتّى هذا المنشور سَتكون مضطر أن توضّح ما الّذي جعلك تكتبهُ ! 
نحن في مجتمعٍ يستنّزفُ منك طاقاتٍ هائلةٍ لتبريرِ فعلٍ بسيطٍ حتّى إن لم تكن مهتمًا برأي النّاس بشكلٍ أو بآخر ستتّلفُ أعصابك.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire