شكرًا لكلّ الألوانِ الّتي صَمدتْ في حياتنَا و لم تتآكل رُغم الحُزنِ و اليأس الّلذانِ تسربَا إليها كتسَربِ الهواءِ في بيتٍ خَرِبٍ.
شكرًا لكلّ الأوراقِ الّتي تُقيم للأوجاعِ جَنائزٍ لم يَشهد عَليها سوى بَعض حروفٍ، تُشيّعها بالحبّرِ و القلمِ و تُثرثرُ فوق قُبورها غير آبهةً بكلّ نظراتِ الدّهشةِ والشّفقةِ
شكرًا لكلّ غيمةِ خيرٍ أمطرت قلوبنا أملاً كلّ ما هدّد بالذّبولِ و بلّلت ثنايَا الرّوح فرحًا كُلما انكسرتْ.
شكرًا لكلّ يدٍّ تشبّثنا بِها بعد كُلّ سقوطٍ، تلك اليدّ الّتي علمتنا كيف نُقاوم كلّ هزيمةٍ و نثبتَ لهم، بعد أنّ كسرُوا أطرافنا، أنّهُ يُمكننا الوقُوف بقدمٍ واحدةٍ.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire