أرض السواد، لحن عرقي شجي، قصيدة عشق طويلة، أنشودة حب دافئة للعراق حيث تتدفق ينابيع المياه من قمم الجبال في الشمال وتلتهب بغداد تحت شمسها الحارقة.
بين قسوة طبيعة العراق ورحمتها كما لو أن طبائع أهلها صورة عنها، فخلف قسوة البدو وغلظتهم تنساب مشاعر الحب والشوق والبهحة مترقرقة كمياه شلالات كركوك، وتفيض مشاعر الحزن والشجن والآسى كقسوة فيضان نهر دجلة، وأمواجه العالية التي ترتفع وتغمر بيوت الكرخ والمحلة وتصل إلى قهوة الشط والسراي.
من بغداد إلى الموصل حيث تراث العراق الأثري يتعرض للنهب دون رقيب، إلى كركوك ومناطق الشمال حيث تتحالف القوى لتحاصر العراق وتستنزفه.
من عصر داود باشا آخر مماليك العراق في 1780 يبدأ منيف روايته العظيمة مصور الكيفية التي شق بها تاريخه إلى الولاية وكيف خاض سلسلة من صراعات ضد خصومه، يسهب منيف في الحديث عن أبناء العراق الذين يمثلون فقراء ارض السواد والطيبن والمخلصين لبلدهم (سيفو، الحاج صالح العلو، بدري، فطيم، حسون، الأسطة إسماعيل...)، يصور أيضا تضامن العراقين في مواجهة فيضان النهر وتضامنهم لإخراج الحاج صالح العلو من حزنه على مقتل ولده وتضامنهم ضد التدخل الأجنبي للمستعمر البريطاني.
تنتهي الرواية لكن تبقى أحاديث رواد قهوة الشط على ضفة نهر دجلة وأصواتهم في مخيلتنا، هسهسة الريح وهي تلاعب مياه النهر، قيظ الصحراء المترامية، الغبار الذي تثيره الخيول في رحلاتها، رائحة المطر والنباتات، الجبال وتتدفق مياه شلالات الشمال...يبقى كل هذا العالم الثري المتناقض القاسي/ الضاج بالحياة حاضرا في مخيلتنا.
#أرض_السواد
بين قسوة طبيعة العراق ورحمتها كما لو أن طبائع أهلها صورة عنها، فخلف قسوة البدو وغلظتهم تنساب مشاعر الحب والشوق والبهحة مترقرقة كمياه شلالات كركوك، وتفيض مشاعر الحزن والشجن والآسى كقسوة فيضان نهر دجلة، وأمواجه العالية التي ترتفع وتغمر بيوت الكرخ والمحلة وتصل إلى قهوة الشط والسراي.
من بغداد إلى الموصل حيث تراث العراق الأثري يتعرض للنهب دون رقيب، إلى كركوك ومناطق الشمال حيث تتحالف القوى لتحاصر العراق وتستنزفه.
من عصر داود باشا آخر مماليك العراق في 1780 يبدأ منيف روايته العظيمة مصور الكيفية التي شق بها تاريخه إلى الولاية وكيف خاض سلسلة من صراعات ضد خصومه، يسهب منيف في الحديث عن أبناء العراق الذين يمثلون فقراء ارض السواد والطيبن والمخلصين لبلدهم (سيفو، الحاج صالح العلو، بدري، فطيم، حسون، الأسطة إسماعيل...)، يصور أيضا تضامن العراقين في مواجهة فيضان النهر وتضامنهم لإخراج الحاج صالح العلو من حزنه على مقتل ولده وتضامنهم ضد التدخل الأجنبي للمستعمر البريطاني.
تنتهي الرواية لكن تبقى أحاديث رواد قهوة الشط على ضفة نهر دجلة وأصواتهم في مخيلتنا، هسهسة الريح وهي تلاعب مياه النهر، قيظ الصحراء المترامية، الغبار الذي تثيره الخيول في رحلاتها، رائحة المطر والنباتات، الجبال وتتدفق مياه شلالات الشمال...يبقى كل هذا العالم الثري المتناقض القاسي/ الضاج بالحياة حاضرا في مخيلتنا.
#أرض_السواد

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire