وحين يضيق بنا العالمُ بكلّ ما فيه , تبقى الكتابةُ هي المُتنفسُ.

وحين يضيق بنا العالمُ بكلّ ما فيه , تبقى الكتابةُ هي المُتنفسُ.

samedi 22 avril 2017

سكتة قلمية




عندما تتوشّحُ الأحرافُ بالغيابِ و ترحلُ 
‫عندما يجف غديرُ الكلماتُ وترتطمُ بمحابرِ الصّمت ‬
عندما يسقطُ القلم منكِ و يهربُ من بين أصابعك المرتجفةِ لصفحةٍ بيضاء.
عندما يخدلكَ و يترككَ تائهً، بروح مكبّلة و قد فقدتَ نفسكَ و أضاعت بوصَلتك و الخارطةَ.
تحاول مرارًا ردّعه ..و صوت الطّفل بداخلك يزّعق ويلوّح بيديهِ متوسلاً :"ليس الآن..ليس الآن ..ليس في  عزّ ما أنا مُحتاج إليك !" 
يتجاهلكَ و يتجاهلُ نحِييهُ..يبتعدُ ويتركك تتخبّطُ ..برأسٍ مثقلٍ بالأسئلةِ و قلبٍ متخّمٍ بالخيباتِ وأفكارٍ تتصارعُ في ميدان الذّاكرة ..لا الحروفُ تُعيرك شيءً من دِفئها ولا الكلماتُ تنهمرُ لتلوّث نقاءَ الصّفحات..ولا هو يتراجعُ ليضمّ الطفل بداخلك، ويسكتَ صوتهُ الصّارخ.


سحقًا للغيابِ حينما يغتالُ أقلامنَا بلا هَوادةٍ تاركًا على الصّفحات بقايًا من دمعٍ و في القلب  حروفًا برائحةِ الدّمّ.

samedi 1 avril 2017

عزف على صفحات الظلمة





ماذا يَحدث لو تختفِي الألوانُ من حياتنا ؟
الحياةُ كاللّوحةِ ...تنتظرُ ألوانًا لتغدو أكثر جمالاً، ألوانَ الفرحِ و التفاؤلِ و البهجةِ ...
 نحنُ نولدُ ولوحةُ حياتنا بيضاءٌ نقيّةٌ، منّا من يحولُها إلى السوادٍ ومنّا من يحافظُ على نقائها و صفائِها..
أبحث في ظُلمة أيامكَ عن لونِ الدّهشة و لون الأملِ.. ألوانٌ تخفّفُ من شراسةِ الخوف و الوهنِ الّتي باتت تستبِدُ سكونكَ وراحتك، نحو الرضى المفقُود، بعيدًا عن كلّ شكوى !

خاطرة مطر


كانت تحملُ في جوفهَا سماءً يزيّنها الغيمُ و الأمنياتُ، في قُربها الكثيرُ من السّكينةِ و شيءٌ يشبهُ احتضان ألفَ غيمةٍ، كمطرٍ يُودِق بالفرحِ و الإبتساماتِ، كأكسيجينٍ يُنعش النّفس في اللحظاتِ الّتي ينوءُ فيها القلب و تنثُر الكآبة ظلالها في كلّ مكانٍ، إذا ما داهمَت الرّوح الانكساراتَ و العثراتَ تأتِي هي كقطراتِ النّدى على الأزهارِ في نهار خانقٍ، تُمطرنِي إذا ما باغتَها الاشتياقُ سيلاً من الدّعواتِ و الصلواتِ فتزهرُ ثنايا القلبِ أفنانًا و جنّاتٍ!
 قُرب بعض الأرواح جنّة، يُلقونَ بين يديك قليلًا من الكَلمات، يحتضنُونك بها دونَ أن تَدري وأن يدرُوا، فَقط بكَلمة!