وحين يضيق بنا العالمُ بكلّ ما فيه , تبقى الكتابةُ هي المُتنفسُ.

وحين يضيق بنا العالمُ بكلّ ما فيه , تبقى الكتابةُ هي المُتنفسُ.

lundi 24 octobre 2016

ليست المشكلةُ في الدّرب الطويلِ و لكن في المنعطفاتِ الاجباريةِ


"ليست المشكلةُ في الدّرب الطويلِ و لكن في المنعطفاتِ الاجباريةِ"

،،
ستترك أشياءً رغم أنّك لم تنتهي منها و شغفكَ مترفٌ بها.
ستجبرك الظروف على الخُنوع لرغباتِ الآخرين.
ستسافر لماضيكِ لتسقطَ بعضَ ذكرياته في ديَاجِير النّسيانِ، ذكرياتٍ لا تريدُ للمستقبلِ أن يحملَ و لو جزء صغيرًا منها في شُقوقهِ.
ستسيرُ في دروبِ وعرةٍ لن تجدَ فيها عصًا تتوكأُ عليهَا و تهشُّ بها على أحزانكَ.
ستجبرك الحياةُ أن تسَلِّم أمرك لأشخاصٍ و أنت متأكدٌ أنهم سيخذلونكَ.
ستجرحكَ كلماتهمٌ و تكسركَ مواقفهم معك و ستَدّعي أنّك لم تتأثر بما حدثَ.
ستراهم يمرون فوقَ أمنياتكَ و بيديكَ ستأخذ فأسًا لتبتُِر أقدامَ أحلامكَ لأنّها أصبحت تركضُ بكَ بعيدًا و بسرعةً و أنت لا تستطيعُ تحمّلَ مشقّةَ الركض كما تعلمُ أنّك لن تَجني شيءً من ركضكَ هذا عدا أنّك ستخسر فحسب.
هي الحياةُ هكذا تدفعنا لسلكِ طرقات مخيفةٍ مليئةٍ بالمطبّاتِ و منعطفاتٍ مجهولةِ المعالمِ مفخّخةٍ بالإنكساراتِ، لا نملكُ من القوّةِ كِفايةً لعبورها والخروج منها دون أيّ أذيّةٍ أو ضررٍ...فعند كلّ عثرةٍ نتخلى عن الكثير منا و في كلّ قفزةٍ يسقطُ الكثير و مع كلّ خطوةٍ ستجدُ نفسك محاصرًا بين فَتكِ التردّد وشدّةِ الوهنِ...لتصل أخيرًا منهك القِوى و أجوفَ السكينة، ترى حُطامكَ في كلّ منعطفٍ، فارغ من كلّ شيء كجذعِ نخلةٍ خاويةٍ ماتت وهي واقفةٌ ...فمن سيعلم بِموتها إنِّ لم تسقط ؟

mercredi 5 octobre 2016

تمتماتُ الغروبِ

كمدينةٍ مُتخمةٍ بحربٍ لا مرئيةٍ
مثقلةٍ بالكثير من الأشياءِ المنّسيةِ
تتساقطُ من جدرانها صورٌ باليةٌ و تنبعثُ من نوافذها ألحانٌ حزينةٌ
يطوقُ الحزنُ أزقتها و الخذلانُ ينثرُ معالمهِ في طُرقاتها و الألم بجميعِ أطيافهِ يحُوم في سمائها.
تجوبُ شوراعها تائهةً، جوفاءَ السّكينةِ حافيةَ الأمانِ، ينهشُها الوهنُ و تتظاهرُ بالصلابةِ مردّدةً : 
"و أمنحنا الصّبر و القوّة لنبقى أحياءً، أحياءً حقيقينَ حتّى النّهايةِ."