غريبٌ يا الله أنّنا كلّما قلنا الآن وصلنا ..الآن أحلامنا الورديّة و أمنياتنا القمريّة ستعانق أكفّ السّماء.. الآن سيعمُّ قلوبنا فرحٌ أبيضٌ و ينشر في أروقَتها حدائق و جنان تلملمُ بجمالها شتات قلوبنا و تنتشِي بعبيرها أروحنا..تخرُّ ساقطةً على رؤسنا !
غريبٌ يا الله كيف ينطفئُ بريقُ الفرحةِ اللامعِ في مُقلتينا و كيف تتبدل الدّهشة النابضةُ في مآقِينا عبراتٍ ساخنة تتساقطُ على غفلةٍ منا.
غريبٌ يا الله كيف للخيبةِ أن تنثرَ ظلالها في وجوهنا و تنهمرَ الأفكارُ مهشّمةً من عُقولنا و الأمانِي تنسكِب من مدامِعنا شلالَ أملٍ محترقٍ!
ماذا يعني يا الله أن نتمنى بقوّةٍ و نتخلى بذاتِ القوّة ؟
ماذا يعني أن يا الله أن نستيقظَ على هدرٍ كبير من أرواحنا و قلوبنا دون أن نبوح و نصرخ و نبكِي ؟
النفسُ ضاقت ذرعًا بذلك القناعِ الباردةِ ملامحهُ و الرّوح أرهقها القفزُ إلى السّماء و السقوطُ منها بنفسِ العلو.
فكيف لا نذبلُ يا الله ؟ كيف نصمُد كفايةً بوجهِ خيباتنا كما كنّا و أعتقدنا !
كيف يا الله !

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire