وحين يضيق بنا العالمُ بكلّ ما فيه , تبقى الكتابةُ هي المُتنفسُ.

وحين يضيق بنا العالمُ بكلّ ما فيه , تبقى الكتابةُ هي المُتنفسُ.

samedi 24 septembre 2016

في الاختلاف


يعيشُ على هذه الأرضِ الملايين من البشرِ، يختلفونُ ...فلا تتطابق شخصياتهم و لا تتماثل آراؤهم ..ما يعجبكَ لا يعجبهم، مفهومُ السّعادة بالنّسبة لهم ليس بالضرورةِ أن يكونَ نفسه عندكَ، ما تصلح لهُ أنتَ قد لا يَصلحُ لي أنا، قد يزعجكَ الهدوء ُو السّكينة و الوحدة ُو قد أجدُ فيهمَا راحةً ونشّوةً لا توصفُ. 
إبنك لستَ أنتَ ...تجربتكَ في الحياةِ قد تفيدُه لكنها لا تَجبُ عليه ِفزمانهُ لا يشبهُ زمانكَ و أسلوبهُ ليس أسلوبكَ و ظروفهُ مختلفةٌ. تختلفُ نظراتُ النّاس و آراؤهم بحسبِ طِباعهم و إهتماماَتهم و تطلُعاتهم و مجتماعتهم.
لماذا لا نفَهم أن الصّورة الواحدةَ يمكننا رُؤيتها من عدّةِ زوايا و أن جمالَ اللّوحةِ لا يكتملُ إلاّ باختلافِ الألوانِ و تعدّدُها و لا تكونُ لليدينِ فاعليةٌ إلاّ باختلاَفِهما و تقَابلِهما. البشرُ ليسُوا نسخًا مُتشابهةً ..علينا تقبّلُ اختلافنا و التّوقفُ عن إطلاقِ المقارناتِ الجائرةِ و الإيمانُ أن التّكامُل في الاختلافِ ..فنقْصِي تُكمله أنتَ و نقصكَ أكمله أنا.
عندها حتمًا سيسيرُ المركب و لا أحدَ سيغرقُ.

mercredi 14 septembre 2016

كيف لا نذبلُ يا الله ؟



غريبٌ يا الله أنّنا كلّما قلنا الآن وصلنا ..الآن أحلامنا الورديّة و أمنياتنا القمريّة ستعانق أكفّ السّماء.. الآن سيعمُّ قلوبنا فرحٌ أبيضٌ و ينشر في أروقَتها حدائق و جنان  تلملمُ بجمالها شتات قلوبنا و تنتشِي بعبيرها أروحنا..تخرُّ ساقطةً على رؤسنا !
غريبٌ يا الله كيف ينطفئُ بريقُ الفرحةِ اللامعِ في مُقلتينا و كيف تتبدل الدّهشة النابضةُ في مآقِينا عبراتٍ ساخنة تتساقطُ على غفلةٍ منا.
غريبٌ يا الله كيف للخيبةِ أن تنثرَ ظلالها في وجوهنا و تنهمرَ الأفكارُ مهشّمةً من عُقولنا و الأمانِي تنسكِب من مدامِعنا شلالَ أملٍ محترقٍ!  
ماذا يعني يا الله أن نتمنى بقوّةٍ و نتخلى بذاتِ القوّة ؟ 
ماذا يعني أن يا الله أن نستيقظَ على هدرٍ كبير من أرواحنا و قلوبنا دون أن نبوح و نصرخ و نبكِي ؟ 
النفسُ ضاقت ذرعًا بذلك القناعِ الباردةِ ملامحهُ و الرّوح أرهقها القفزُ إلى السّماء و السقوطُ منها بنفسِ العلو.
فكيف لا نذبلُ يا الله ؟ كيف نصمُد كفايةً بوجهِ خيباتنا كما كنّا و أعتقدنا ! 
كيف يا الله !