إن لطمأنينةِ بريقٌ ودفءٌ لا يعرفهُ إلاّ من جربَ شُعور القلق، حين تشعر بها سيكون الشّعور أعمق وأدفئ من أيّ نسيجٍ في العالم، ستجدها في مراقبةِ عصافير الصّباح وهي تحلّقُ بخفّةٍ وأخرى تتشاجرُ أيّها جاء إلى الغصنِ أولاً، ستجدها في إبتسامةِ طفلٍ وفي آخر يفلتُ يده من أمّه ويعود لكَ من منتصف طريقهِ ليطبعَ قبلة على خدك ويخبرك كم يحبّك، في ضحكةٍ تضحكها من القلبِ وسط لحظةٍ آمنةٍ كأنّك ستحيا فيها إلى الأبد، في حوارٍ طويلٍ مع روحٍ تحبّها وتفهمك، في مطرِ اللّيل وهو ينقرُ سطح غُرفتك ونافذتكَ لتخرج وتستقبلهُ، في طريقٍ طويلٍ تمشيهِ لوحدك وتفتِّش بعينِ القلب عن آيات الجمال.
أشياءُ وحدك ستشعرُ بقيمتها وستجعلكَ تتّبعُ الجمالَ في كلّ الزّوايا، أنغمسك في تفاصيلكَ الصّغيرة سيجعلكَ تحبُّ الحياةَ بطريقةٍ مُندفعةً ومجنونةً.
